العلامة المجلسي
115
بحار الأنوار
الكلام بعد " قد قامت الصلاة " للمؤذن ، ولا للتابعين إلا لواجب لا يجوز لهم الامساك عنه انتهى . 9 - الخصال : فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يا علي ليس على النساء جمعة ولا جماعة ولا أذان ولا إقامة ( 1 ) . ومنه : عن أحمد بن الحسن القطان ، عن الحسن بن علي السكري ، عن محمد ابن زكريا الجوهري ، عن الحسن بن محمد بن عمارة ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس على النساء أذان ولا إقامة الخبر ( 2 ) . بيان : حمل في المشهور على عدم تأكد الاستحباب لهن وقال في المنتهى : ليس على النساء أذان ولا إقامة ، ولا نعرف فيه خلافا لأنها عبادة شرعية يتوقف توجه التكليف بها على الشرع ، ولم يرد ، ويجوز أن تؤذن المرأة للنساء ويتعددن به ، ذهب إليه علماؤنا وقال علماؤنا : إذا أذنت المرأة أسرت صوتها لئلا تسمعه الرجال وهو عورة . وقال الشيخ يعتد بأذانهن وهو ضعيف ، لأنها إن جهرت ارتكبت معصية والنهي يدل على الفساد وإلا فلا اجتزاء به لعدم السماع انتهى ، والظاهر أن غرضه من أول الكلام نفي الوجوب لدلالة آخر الكلام عليه ، ولقوله في التذكرة : يستحب في صلاة جماعة النساء أن تؤذن إحداهن وتقيم ، لكن لا تسمع الرجال عند علمائنا والاستحباب في حق الرجال آكد ، ثم قال ويجزيها التكبير والشهادتان لقول الصادق ( 3 ) عليه السلام وقد سئل عن المرأة تؤذن للصلاة : حسن إن فعلت وإن لم تفعل أجزأها أن تكبر وأن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله انتهى . أقول : وفي صحيحة زرارة ( 4 ) إذا شهدت الشهادتين فحسبها . 10 - مجالس الصدوق والخصال : باسناده المتقدم في باب فضل الصلاة
--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 97 . ( 2 ) الخصال ج 2 ص 141 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 150 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 150 .